جمال بنعمر (رئيس المركز)

يعرف السيد جمال بنعمر على نطاق واسع بنشاطه في مجال دعم الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان فضلا عن كونه دبلوماسيا ووسيطا دوليا. تمتد تجربته الدولية على مدى 35 عامًا منها ربع قرن في الأمم المتحدة التي شغل فيها عدة مناصب وصولا إلى رتبة وكيل الأمين العام.

بصفته أحد كبار الدبلوماسيين المخضرمين في الأمم المتحدة، يَرفِد السيد بنعمر المعهد الدولي لمبادرات الحوار بفهم عميق لعمليات الحوار السياسي والوساطة الدولية. فقد شغل منصب المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن حيث قام بتسهيل عملية الانتقال الديمقراطي السلمي في أعقاب الربيع العربي، وقاد المفاوضات بين الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والمعارضة، وكان مهندس اتفاق نقل السلطة في نوفمبر 2011 الذي نص على انتقال سلمي للسلطة وأقر خارطة طريق لعملية انتقال سياسي شاملة. بين 2012 و 2013، قام على مدى ستة أشهر، بتسهيل المفاوضات الممهدة لعقد مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي دام عشرة أشهر واختُتِم بنجاح في يناير 2014، كما توسط في اتفاقات ومفاوضات يمنية يمنية أخرى.

عمل السيد بنعمر بين عامي 2015 و 2017 كوكيل للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون منع النزاعات بما في ذلك بوروندي حيث قاد جهود المنظمة الدولية للاستجابة لأزمة سياسية وأزمة حقوقية خطيرة في البلاد.

تولى السيد بنعمر جملة من المناصب العليا منذ انضمامه إلى الأمم المتحدة في عام 1993، بما في ذلك في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان (OHCHR)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمكتب التنفيذي للأمين العام، ودائرة الشؤون السياسية. وقد لعب دورًا رئيسيًا في إنشاء لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة ومكتب دعم بناء السلام الذي تولى إدارته لفترة. كما عمل السيد بنعمر في أفغانستان وفي العراق الذي تولى فيه منصب مبعوث الأمين العام لدعم مؤتمر الحوار الوطني في عام 2004.

قبل انضمامه للأمم المتحدة، كان السيد بنعمر مديرًا في مركز كارتر -حيث عمل عن كثب مع الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر على قضايا حقوق الإنسان والوساطة-، كما اشتغل مع منظمة العفو الدولية في لندن. وطوال مسيرته المهنية، قدم السيد بنعمر المشورة بشأن قضايا سيادة القانون والحكم الرشيد وفض النزاعات في أكثر من 40 دولة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية.

ولد السيد بنعمر عام 1957، ولديه خلفية أكاديمية في القانون الدولي لحقوق الإنسان والاقتصاد والعلوم السياسية. درس في المغرب وجامعة باريس حيث حصل على درجتي ماجستير، ونال شهادة الدكتوراه من جامعة لندن.

اشتهر السيد بنعمر بشجاعته في قول الحقيقة، وعرف عنه معارضته لسياسات الولايات المتحدة في العراق ما بعد الحرب وحذر من تأثيرها السلبي على الاستقرار في المنطقة. في مارس 2015، حذر من التدخل العسكري الكارثي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وانتقد تواطؤ أعضاء مجلس الأمن الدولي وحذرهم من ارتكاب جرائم حرب على نطاق واسع.

كان السيد بنعمر سجين رأي في المغرب حيث تعرض للتعذيب والاعتقال لمدة ثماني سنوات بسبب معارضته السلمية للنظام. بعد الإفراج عنه، تعرض لمضايقات من قبل الأمن المغربي، ففر من البلاد على متن قارب صيد طلبا للجوء، وعاش في المنفى لمدة 20 عامًا. ويواصل إلى اليوم الدفاع عن حقوق الإنسان وتشجيع التغيير الديمقراطي في بلده الأم.